عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
148
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
إن كانت الأولى فهي مطلقة ، وإن كانت بعد نكاح إحداهما فسد نكاحها ، ولها سدس صداقها ؛ لأن لها النصف في حال إن كانت أولا مطلقة ، ولا شيء لها في حالين ، إذ تكون ثانية وثالثة ، فأعطيت ثلث النصف ، وليس لأبنتيها ميراث لأنهما إن كان بنى أولا فقد نال أولاهما الطلاق ، والثانية نكحت على أختها وذلك فساد ، وإن كان بنى بعد الأم ، فسد أيضا ذلك عليهما ، ولكل واحدة سدس صداقها ؛ لأن النصف ثبت لها في حال ، ويزول في حالين . وإذا تزوج واحدة في عقد [ وثلاثا في عقد ] واثنتين في عقد ، ولم تعلم أولاهن ، فنكاح الواحدة ثابت بكل حال ؛ كانت أولى ، أو بعد الاثنتين ، أو بعد الثلاث ، وأما الاثنتان والثلاثة فيفسد عقدهن في أحوال ، ويصح في أحوال ، فيؤمر بفراقهن بطلقة ، ويعطي لكل واحدة منهن ربع صداقها ؛ لأنه لم يبن بهن ، فتارة يصح لكل واحدة نصف صداقها ، وتارة يبطل ، فأعطيت نصف النصف ، ولو مات عنهن أجمع ، فللواحدة التي يصح في كل حال من المال سبعة أسهم من أربعة وعشرين سهما ؛ لأنها تارة تكون مع الاثنتين ، لها الثلث ثمانية ، وتارة مع الثلاثة ، لها الربع ستة ؛ فستة لها / لا يزول ؛ سهمان ثبتا في حال ، ويزولان في حال ، فلها نصفهما سهم ، وذلك سبعة . وأما الاثنتان فيصح لهما في حال ثمانية أسهم ، وتسقط في حال ، فلهما أربعة أربعة ، والثلاثة تسعة أسهم بينهما ، لأن لهما تارة ثمانية عشر ، وتارة لا شي لهما ، فأخذت نصف ذلك ؛ فال : وللواحدة صداقها كامل ، ولكل واحدة من الخمس نصف صداقها ، لأنه تارة يزول ، وتارة يثبت ، فإن دخل بأربع فحملن فالميراث كما ذكرنا ، وللواحدة صداقها ، ولكل واحدة من الخمس أربعة أخماس صداقها ، وخمس ربع صداقها ، لأنه لا يشك أن ثلاثة منهن دخل بهن ، لهن ثلاثة أصدقة ، ونصف آخر ، يزول عنهن تارة إن كانت المنفردة هي من المدخول بهن الأربعة ، وتارة يثبت لهن إن كانت الرابعة من المدخول [ 5 / 148 ]